
تستعد شركة أوراكل لإعلان نتائج أعمالها للربع الأول من السنة المالية 2027، عقب إغلاق جلسة التداول في الأسواق الأمريكية اليوم، وسط اهتمام المستثمرين بأداء قطاع الحوسبة السحابية ومدى قدرة استثمارات الشركة المتزايدة في الذكاء الاصطناعي على دعم نمو الإيرادات.
وتترقب الأسواق نتائج الشركة في وقت تتزايد فيه رهانات أوراكل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، مع تركيز خاص على قدرة الشركة على تحويل الطلب القوي والعقود الجديدة إلى إيرادات فعلية.
توقعات وول ستريت لنتائج أوراكل
تشير توقعات المحللين إلى تحقيق أوراكل إيرادات تقارب 19.1 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2027، بارتفاع يقترب من 28% على أساس سنوي.
كما تتوقع وول ستريت تسجيل ربح معدل بنحو 1.75 دولار للسهم، إلا أن اهتمام المستثمرين لن يتركز على الأرباح والإيرادات فقط، إذ ستكون معدلات نمو أعمال الحوسبة السحابية والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من أبرز المؤشرات التي ستحدد رد فعل السوق على النتائج.
أوراكل تستهدف نموًا قويًا في الإيرادات والسحابة
حددت أوراكل نطاقًا مستهدفًا لنمو إجمالي الإيرادات خلال الربع الأول يتراوح بين 27% و29%، بينما تتوقع نمو إيرادات أعمال السحابة بنسبة تتراوح بين 58% و64%.
وفيما يتعلق بالربح المعدل، تستهدف الشركة تسجيل ما بين 1.72 و1.76 دولار للسهم.
وتعكس هذه التوقعات استمرار اعتماد أوراكل على قطاع السحابة باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
التزامات الأداء المتبقية تحت أنظار المستثمرين
من بين أبرز المؤشرات التي ستخضع للتدقيق في نتائج أوراكل التزامات الأداء المتبقية، والتي تمثل الإيرادات المرتبطة بعقود أبرمتها الشركة ولم تُسجل بعد ضمن الإيرادات، ومن المتوقع الاعتراف بها مستقبلًا.
وقفزت هذه الالتزامات إلى نحو 638 مليار دولار بنهاية الربع الرابع، بزيادة قدرها 85 مليار دولار مقارنة بالربع السابق، وبنحو 363% على أساس سنوي.
ويرتبط جزء كبير من هذه الزيادة بالعقود المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل المستثمرين يراقبون مدى قدرة أوراكل على تحويل هذا الحجم الضخم من الالتزامات التعاقدية إلى إيرادات فعلية خلال الفترات المقبلة.
الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يضغط على التدفقات النقدية
في الوقت نفسه، تواجه أوراكل تحديًا يتمثل في تمويل توسعها السريع في البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي.
وسجلت الشركة تدفقات نقدية حرة سالبة بقيمة 23.7 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، رغم تحقيقها نحو 32 مليار دولار من التدفقات النقدية التشغيلية.
ولتمويل توسعها، لجأت الشركة إلى أسواق الدين والأسهم، حيث جمعت نحو 43 مليار دولار من الديون إلى جانب 5 مليارات دولار من الأسهم.
ويعكس ذلك حجم الإنفاق المطلوب من أوراكل لمواصلة بناء قدراتها في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
ما الذي يراقبه المستثمرون في نتائج أوراكل؟
تتركز أنظار المستثمرين خلال إعلان النتائج على عدة مؤشرات رئيسية، في مقدمتها قدرة أوراكل على تحويل عقودها الضخمة، وخاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى إيرادات فعلية.
كما ستخضع معدلات نمو أعمال البنية التحتية السحابية للتقييم، إلى جانب حجم الإنفاق الرأسمالي واحتياجات الشركة التمويلية خلال الفترة المقبلة.
وقد تشكل هذه العوامل مجتمعة اتجاه سهم أوراكل بعد إعلان النتائج، كما قد تقدم إشارات أوسع بشأن قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحقيق عوائد فعلية من الاستثمارات الضخمة التي تضخها حاليًا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتأتي نتائج أوراكل في وقت يتزايد فيه اهتمام المستثمرين بمدى استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان الطلب المتنامي على قدرات الحوسبة سيترجم إلى نمو ملموس في الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية.
المصدر : موقع المتداول العربي
