
شهدت أسواق الطاقة تقلبات حادة بعد إعلان الولايات المتحدة وعدد من الدول الصناعية سحب كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسعار التي قفزت بقوة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتعتزم الولايات المتحدة سحب 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي، ضمن خطة تقودها وكالة الطاقة الدولية لضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية في الأسواق، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الإمدادات العالمية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي إن عملية السحب ستتم تدريجيًا على مدار 120 يومًا، في وقت يبلغ فيه حجم الاحتياطي النفطي الأمريكي حاليًا نحو 415 مليون برميل.
قفزة قوية في أسعار النفط
رغم الإعلان عن ضخ الاحتياطيات، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بشكل حاد، مدفوعة بتصاعد التوترات في المنطقة ومخاوف تعطل الإمدادات.
وقفز خام برنت بأكثر من 9% ليصل إلى حوالي 100 دولار للبرميل قبل أن يقلص بعض مكاسبه لاحقًا، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 94 دولارًا كما اشارت CNBC
ويرى المتعاملون في أسواق الطاقة أن الضخ من الاحتياطيات قد يخفف الضغط مؤقتًا، لكنه قد لا يكون كافيًا لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بحركة النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
لماذا تتحرك الدول الآن؟
جاء القرار بعد تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تزايدت المخاوف من أن تؤدي الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية ووسائل نقل للطاقة إلى تعطيل الإمدادات العالمية لفترة طويلة.
وتسعى الدول الصناعية من خلال ضخ الاحتياطيات إلى استقرار الأسواق ومنع حدوث صدمة سعرية كبيرة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
انعكاسات ارتفاع النفط على أسواق الاسهم
ارتفاع أسعار النفط غالبًا ما ينعكس بشكل إيجابي على شركات الطاقة، خاصة في الدول المنتجة للنفط مثل السعودية، حيث قد تستفيد أسهم القطاع من تحسن الإيرادات.
في المقابل، قد يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار إلى زيادة التقلبات في الأسواق العالمية، خصوصًا في الأسهم الأمريكية المرتبطة بالطاقة والنقل والصناعة.
قد يهمك أيضًا:
أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق السعودي
