شاشة تعرض مؤشرات الأسهم الأمريكية المتراجعة بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بسبب تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات جلسة الاثنين على تراجع، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة فرض ما وصفه بـ”الحصار الإيراني” على حركة الشحن عبر مضيق هرمز مخاوف المستثمرين، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

تراجع المؤشرات الأمريكية

سجلت مؤشرات وول ستريت خسائر متفاوتة في ختام التداولات، حيث:

  • انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.79% ليغلق عند 7,515.34 نقطة.
  • هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.55% إلى 25,873.18 نقطة.
  • تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 138.37 نقطة أو 0.26% ليغلق عند 52,498.64 نقطة.

وجاءت هذه التراجعات بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول الخطرة.

ترامب يعلن “حارس مضيق هرمز”

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة ستعيد فرض ما سماه “الحصار الإيراني”، موضحًا أن الإجراء يستهدف السفن الإيرانية أو العملاء المرتبطين بها.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستُعرف اعتبارًا من الآن باسم “حارس مضيق هرمز”، مشيرًا إلى أن واشنطن ستحصل على تعويض يعادل 20% من قيمة جميع الشحنات المارة عبر المضيق مقابل توفير الأمن والحماية في هذا الممر البحري الحيوي.

وأكد ترامب أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة التجارة، نافيًا إعلان إيران إغلاقه، رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أسعار النفط تقفز بأكثر من 9%

أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع قوي في أسعار النفط، حيث:

  • قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 9.4% لتتجاوز 78 دولارًا للبرميل.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.6% لتتجاوز 83 دولارًا للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران غارات جوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ استهدفت طهران منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج، بينما كانت واشنطن قد شنت غارات على إيران عقب هجوم استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقال بن فولتون، الرئيس التنفيذي لشركة “ويبز للاستثمارات”، إن الأسواق ستظل تتحرك ضمن نطاق محدود إلى حين ظهور حل فعلي للأزمة في الشرق الأوسط.

ضغوط قوية على أسهم شركات الرقائق

تعرض قطاع أشباه الموصلات لموجة بيع واسعة، حيث تكبدت العديد من الشركات خسائر ملحوظة، أبرزها:

  • إس كيه هاينكس المدرجة في الولايات المتحدة: تراجعت بنسبة 9% بعد ارتفاعها 13% في أول جلسة تداول لها في ناسداك.
  • مايكرون تكنولوجي: انخفضت بنسبة 4%.
  • سان ديسك: هبطت بنسبة 12%.
  • سيجيت تكنولوجي: تراجعت بنسبة 5%.
  • أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD): انخفضت بنسبة 4%.
  • إنتل: فقدت نحو 6% من قيمتها.

ورغم موجة البيع، أشار فولتون إلى أن التراجعات قد تكون مبالغًا فيها، مؤكدًا أن الاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي ما تزال تستند إلى عوامل نمو قوية.

الأسواق تترقب نتائج الشركات وبيانات التضخم

شهدت أسهم عدد من البنوك الأمريكية الكبرى تراجعًا قبل إعلان نتائج أعمالها الفصلية خلال الأسبوع الجاري، ومن أبرزها:

  • جيه بي مورجان تشيس.
  • جولدمان ساكس.
  • مورجان ستانلي.
  • بنك أوف أمريكا.
  • سيتي جروب.

كما ينتظر المستثمرون نتائج أعمال شركات نتفليكس وجونسون آند جونسون ويونايتد هيلث.

وتشير توقعات المحللين إلى نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الربع الثاني بأكثر من 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بيانات التضخم وشهادة رئيس الفيدرالي تحت المجهر

تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر يونيو، والمقرر صدورها الثلاثاء، وسط توقعات بانخفاض المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري، مع تسجيل ارتفاع سنوي يبلغ 3.8%.

كما يترقب المستثمرون شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، حيث سيقدم التقرير نصف السنوي للسياسة النقدية، وسط اهتمام كبير بأي إشارات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

المصدر : موقع المتداول العربي

error: Content is protected !!