فندق تابع لشركة جبل عمر في مكة المكرمة يعكس نتائج الشركة المالية للنصف الأول 2026 ونمو قطاع الفنادق.

أعلنت شركة جبل عمر للتطوير نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026، مسجلة نموًا قويًا في الإيرادات والأداء التشغيلي، مدعومًا بارتفاع الطلب المحلي، وموسم الحج، والتشغيل التدريجي للأصول الجديدة، إلا أن صافي الربح تراجع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بسبب غياب المكاسب الاستثنائية التي دعمت نتائج 2025.

وبلغت إيرادات الشركة 1.454 مليار ريال خلال النصف الأول من العام، بزيادة 16% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، فيما بلغ صافي الربح 275 مليون ريال بانخفاض 70% على أساس سنوي.

نمو الإيرادات بدعم الفنادق والطلب المحلي

أوضحت الشركة أن نمو الإيرادات جاء نتيجة التحسن التدريجي في أداء الفنادق الجديدة، وافتتاح فندق روتانا، إلى جانب ارتفاع الطلب من الزوار المحليين، والذي عوض تراجع أعداد الزوار الدوليين والإقليميين نتيجة التطورات الجيوسياسية.

وارتفع إجمالي الربح بنسبة 16% ليصل إلى 607 ملايين ريال، فيما ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (Adjusted EBITDA) بنسبة 15% إلى 793 مليون ريال، مع تحقيق هامش ربح بلغ 54.5%.

كما ارتفعت التدفقات النقدية المعدلة من التشغيل بنسبة 25% لتصل إلى 561 مليون ريال، مقارنة مع 447 مليون ريال في النصف الأول من 2025.

الرئيس التنفيذي: الأداء يعكس قوة الأصول ومرونة نموذج الأعمال

قال الرئيس التنفيذي لشركة جبل عمر، المهندس صالح الهبدان، إن الشركة استجابت سريعًا للتغيرات الجيوسياسية عبر التركيز على السوق المحلية، مؤكداً أن الأداء القوي للأعمال الأساسية يعكس جودة الأصول ومرونة نموذج التشغيل.

وأضاف أن الإدارة تواصل العمل على استكمال تطوير المرحلة الرابعة، وتحسين أداء المحفظة وخفض مستويات المديونية، مشيراً إلى أن السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في مكة المكرمة يمثل فرصة مهمة لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الطلب، وهو ما تعتزم الشركة الاستفادة منه عبر طرح عدد من الوحدات الفندقية السكنية للبيع للمساهمة في تسريع خفض الديون.

وأكد الهبدان أن الشركة أصبحت قريبة من استكمال دورة الإنفاق الرأسمالي لمشاريعها الحالية، مع دخول معظم الأصول مرحلة الاستقرار التشغيلي، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على الربحية والتدفقات النقدية خلال السنوات المقبلة.

أداء قطاع الفنادق

واصل قطاع الفنادق قيادة نمو أعمال الشركة، إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 17% إلى 1.339 مليار ريال.

وسجل القطاع:

  • ارتفاع متوسط عدد الغرف المتاحة بنسبة 11% إلى 6,443 غرفة.
  • استقرار معدل الإشغال عند 73% رغم إضافة غرف جديدة.
  • ارتفاع متوسط السعر اليومي للغرفة (ADR) بنسبة 6% إلى 1,296 ريالاً.
  • نمو الإيراد لكل غرفة متاحة (RevPAR) بنسبة 7% إلى 948 ريالاً.

كما أظهرت الأصول المستقرة تشغيليًا نمواً محدوداً، بينما حققت الأصول الجديدة قيد التشغيل التدريجي قفزة قوية في الإيرادات بلغت 40%، مع ارتفاع عدد الغرف بنسبة 20% وتحسن معدلات الإشغال والأسعار.

المراكز التجارية تواصل النمو

حقق قطاع المراكز التجارية أداءً إيجابياً أيضاً، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 6% لتصل إلى 110 ملايين ريال، مدفوعة بزيادة المساحات التأجيرية المشغولة بنسبة 10% لتبلغ 34,288 متراً مربعاً.

كما ارتفعت إيرادات الأصول التجارية المستقرة بنسبة 16%، في حين تراجعت إيرادات الأصول الجديدة بنسبة 24% رغم زيادة المساحات المؤجرة بنسبة 24% نتيجة استمرار مرحلة التشغيل التدريجي.

لماذا تراجعت الأرباح رغم نمو الإيرادات؟

أوضحت الشركة أن انخفاض صافي الربح لا يعكس تراجع الأداء التشغيلي، وإنما يعود بصورة رئيسية إلى المقارنة مع فترة استثنائية في 2025 تضمنت:

  • أرباح بيع أراضٍ بلغت نحو 918 مليون ريال.
  • مكاسب غير متكررة من إعادة تقييم أدوات مالية مرتبطة بتحويل الدين إلى حقوق ملكية بلغت 32 مليون ريال.

في المقابل، سجلت الفترة الحالية إيرادات تشغيلية أخرى بلغت 4 ملايين ريال فقط، مقارنة مع 907 ملايين ريال في الفترة المقارنة.

كما انخفضت خسائر انخفاض قيمة الأصول بنسبة 79% لتبلغ 55 مليون ريال، فيما تراجعت تكاليف التمويل بنسبة 31% إلى 219 مليون ريال نتيجة سداد جزء من الديون وانخفاض تكلفة الاقتراض.

تحسن المركز المالي واستمرار خفض المديونية

على صعيد المركز المالي، حافظت الشركة على استقرار إجمالي الأصول عند نحو 26.8 مليار ريال، بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 2% إلى 16.1 مليار ريال.

كما انخفض إجمالي الديون بنسبة 2% إلى 9.1 مليار ريال، بعد استمرار الشركة في تنفيذ خطتها لخفض المديونية، بالإضافة إلى نجاحها في إعادة تمويل قرض بقيمة 2 مليار ريال، وهو ما عزز مرونتها المالية وخفف الالتزامات قصيرة الأجل.

ورغم انخفاض النقد وما في حكمه إلى 864 مليون ريال مقارنة مع 1.184 مليار ريال بنهاية 2025، استقر صافي الدين عند نحو 8 مليارات ريال.

مقارنة الأداء المالي للنصف الأول

الإيرادات

  • النصف الأول 2025: 1.249 مليار ريال
  • النصف الأول 2026: 1.454 مليار ريال
  • النمو: 16%

إجمالي الربح

  • 2025: 525 مليون ريال
  • 2026: 607 ملايين ريال
  • النمو: 16%

الربح التشغيلي

  • 2025: 1.126 مليار ريال
  • 2026: 481 مليون ريال
  • التراجع: 57%

صافي الربح

  • 2025: 904 ملايين ريال
  • 2026: 275 مليون ريال
  • التراجع: 70%

EBITDA المعدلة

  • 2025: 688 مليون ريال
  • 2026: 793 مليون ريال
  • النمو: 15%

التدفقات النقدية المعدلة من التشغيل

  • 2025: 447 مليون ريال
  • 2026: 561 مليون ريال
  • النمو: 25%

قراءة في النتائج

تعكس نتائج جبل عمر استمرار تحسن الأداء التشغيلي للشركة، إذ جاء نمو الإيرادات مدعوماً بتوسع الطاقة الفندقية وتحسن الطلب المحلي، بينما حافظت مؤشرات التشغيل على قوتها رغم زيادة عدد الغرف. كما يشير نمو الأرباح التشغيلية المعدلة والتدفقات النقدية إلى تحسن جودة الأرباح الأساسية.

في المقابل، فإن الانخفاض الحاد في صافي الربح يعود إلى غياب الأرباح الاستثنائية المسجلة في الفترة المقارنة، وليس إلى تراجع النشاط الأساسي، وهو ما يجعل المؤشرات التشغيلية والتدفقات النقدية أكثر تعبيراً عن الأداء الحقيقي للشركة في المرحلة الحالية.

المصدر : موقع أرقام

error: Content is protected !!