
قفز سهم شركة تسلا (TSLA) بنسبة 8% في تداولات الإثنين، ليقود موجة انتعاش واسعة في قطاع التكنولوجيا ساهمت في رفع مؤشر “ناسداك” بنحو 2%. ورغم هذا الصعود الذي قلص خسائر السهم الفصليّة، إلا أن تسلا لا تزال منخفضة بنحو 6% منذ بداية يونيو الجاري، لتتجه نحو تسجيل أول إغلاق شهري أحمر خلال ثلاثة أشهر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الارتفاع مدفوعاً بأسباب جوهرية أم بمجرد تدوير للمراكز الاستثمارية مع نهاية الربع المالي.
تحديث “FSD V14 Lite” يُنعش آمال المستثمرين
جاء الدعم الرئيسي للسهم بعد إعلان تسلا عن بدء إطلاق النسخة المخففة المنتظرة
(FSD V14 Lite)من نظام القيادة الذاتية الكاملة. وتستهدف هذه الخطوة توسيع نطاق التحديث ليشمل ملايين السيارات الكهربائية القديمة المزودة بشريحة الجيل الثالث (Hardware 3)
ووفقاً لرئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا، أشوك إيلوسوامي، فإن التحديث الجديد يركز على نقل سلوكيات القيادة الذكية المتقدمة للموديلات الأقدم مع إدخال تحسينات جوهرية على مستويات السلامة والأمان، مما يعزز ريادة تسلا في سوق تكنولوجيا السيارات.
ترقب حذر لأرقام تسليمات الربع الثاني
تأتي هذه الطفرة التقنية في توقيت حرج، حيث تحبس أسواق وول ستريت أنفاسها تطلعاً لإعلان تسلا عن أرقام تسليمات السيارات الرسمية للربع الثاني من عام 2026. وتتراوح متوسط توقعات المحللين برقم محافظ بين 400 ألف إلى 425 ألف سيارة.
ومع ذلك، تشير بعض التقديرات الأكثر تفاؤلاً إلى إمكانية تفوق تسلا على التوقعات لتقترب من حاجز 475 ألف مركبة، وهو السيناريو الذي يرى فيه خبراء السوق وقوداً إضافياً قد يدفع السهم لمواصلة رحلة الصعود بقوة خلال الفترة المقبلة.
خلاصة المستثمر
نجحت تسلا في استغلال ورقة “الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية” لتوليد زخم سعري مؤقت للسهم، لكن الاختبار الحقيقي والفيصل لاستدامة هذا الارتفاع سيتحدد بناءً على أرقام التسليمات الفعلية ومدى مطابقتها لتوقعات وول ستريت، وهو ما يجب على المتداول مراقبته بدقة خلال الأيام القليلة القادمة.
