
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات اليوم، في ظل تزايد القلق لدى المستثمرين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيراتها المحتملة على أسعار الطاقة والسياسة النقدية، ما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وأظهرت البيانات الأولية انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 24.62 نقطة، ما يعادل 0.36%، ليغلق عند مستوى 6557.19 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 184.86 نقطة أو 0.84% ليصل إلى 21762.77 نقطة. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 87.24 نقطة أو 0.19% مسجلاً 46121.23 نقطة.
وتأتي هذه التراجعات بعد جلسة سابقة شهدت مكاسب قوية، حيث يحاول المستثمرون موازنة التفاؤل السابق مع المخاطر الحالية المرتبطة بالتصعيد الجيوسياسي.
وفي هذا السياق، أوضحت كارول شليف، كبيرة خبراء السوق في (بي.إم.أو برايفت ويلث)، أن الأسواق تعيش حالة من الترقب الشديد، مع متابعة مكثفة للأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن المستثمرين يركزون على التحركات قصيرة الأجل في ظل الضبابية الحالية.
وأضافت أن الأسواق تحاول الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي شهدته مؤخرًا، رغم استمرار التوترات، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة لفترة أطول، وهو ما قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي.
وتبقى أسعار الطاقة والعوائد على السندات من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق في الوقت الحالي، حيث أن أي ارتفاع إضافي قد يزيد من الضغوط التضخمية، ويدفع البنوك المركزية إلى التشدد في سياستها النقدية.
تأثير الخبر على الأسهم السعودية
من المتوقع أن يمتد تأثير تراجع وول ستريت إلى السوق السعودي (تاسي)، نظرًا للترابط بين الأسواق العالمية، ويمكن توضيح ذلك كالتالي:
التأثير النفسي (المعنويات):
هبوط الأسواق الأمريكية يضغط على معنويات المستثمرين في السوق السعودي، ما قد يؤدي إلى عمليات بيع خاصة في بداية التداول.
القطاع المصرفي:
قد يتأثر سلبًا نتيجة المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، مما قد يضغط على النمو الائتماني.
أسهم البتروكيماويات والطاقة:
تتأثر بشكل مزدوج؛ حيث أن التوترات قد تدعم أسعار النفط، لكن المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي قد تضغط على الطلب.
الاستثمارات الأجنبية:
قد تشهد الأسواق الناشئة، ومنها السعودية، تدفقات خارجة مؤقتة مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
القطاعات الدفاعية:
مثل الاتصالات والأغذية قد تشهد تماسكًا نسبيًا مقارنة ببقية القطاعات.
بشكل عام، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية سيبقي السوق السعودي في حالة تذبذب، مع ترقب أي تطورات جديدة في الأسواق العالمية.
